جلال الدين السيوطي

53

معترك الاقران في اعجاز القرآن

فائدة أجرى الكوفيّون ثم مجرى الفاء والواو في جواز نصب المضارع المقرون بها بعد فعل الشرط . وخرّج عليه قراءة الحسن « 1 » : « وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ » - بنصب يدركه . ( ثَمَّ ) * - بالفتح : اسم يشار به إلى المكان البعيد ، نحو « 2 » : « وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ » . وهو ظرف لا يتصرف ، فلذلك غلط من أعربه مفعولا لرأيت في قوله « 3 » : « وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ » . وقرئ « 4 » : « فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ » ، بدليل : « هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ « 5 » » . وقال الطبري في قوله « 6 » : « أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ » : معناه هنالك ، وليست العاطفة . وهذا وهم اشتبه عليه المضمومة بالمفتوحة . وفي التوشيح لخطاب : ثم ظرف فيه معنى الإشارة إلى حيث ، إلا أنه هو في المعنى .

--> ( 1 ) النساء : 99 ( 2 ) الشعراء : 64 ( 3 ) الإنسان : 20 ( 4 ) يونس : 46 ( 5 ) الكهف : 44 ( 6 ) يونس : 1 ؟ ؟ ؟